السيد جعفر مرتضى العاملي
139
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
الدعوة ، وأحكامها وسائر شؤونها ، وتحملها المسؤولية كاملة مع النبي « صلى الله عليه وآله » وعلي والحسنين « عليهم السلام » . . ولولا هذه المعرفة التامة لكان هذا الإشراك ظلماً ، لأنه يجعلهم في مواجهة أمر له تبعات خطيرة جداً ما دام أن أحد طرفيها يستحق نزول العذاب . . 3 - إن الحديث المنسوب إلى الإمام الصادق « عليه السلام » خلاف المتواتر والثابت . ويلاحظ : أن الحديث قد رتب الأشخاص حسب ترتيب الخلافة ! ! 4 - إن نظرة الإمام الصادق « عليه السلام » السلبية للخلفاء الذين استولوا على الخلافة ، وابعدوا علياً « عليه السلام » عنها ، واعتبارهم معتدين وغاصبين مما لا يمكن النقاش فيه ، وهذه الرواية تناقض ذلك . . 5 - كيف بقيت هذه الرواية مخفية ، ولا يهتدى إليها أحد من محبي الخلفاء طيلة أكثر من قرن من الزمن . . رغم أن هذا الحدث قد عرف واشتهر ، وذاع صيته في كل ناد ، وفي جميع البلاد . . وكذلك الحال بالنسبة لأخذه « صلى الله عليه وآله » بيد عائشة وحفصة إلى المباهلة . . فإن ذلك لو كان لطبلوا له وزمروا ، وملأوا به الدنيا ، وشغلوا به الناس . . ليت بيني وبين النجرانيين حجاب ! ! : وقد زعمت رواية ابن جزء الزبيدي : أن النبي « صلى الله عليه وآله » تمنى أن يكون بينه وبين أهل نجران حجاب ، فلا يراهم ولا يرونه . . من شدة ممارتهم له « صلى الله عليه وآله » . . غير أننا نقول :